عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
99
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
أفخاذا أو فصائل على ما ذكر ، ولكن لا مشاحّة في مثل ذلك ، ولا سيّما مع تطاول الأيّام وكثرة التّوالد . ومهما يكن من الأمر . . فإنّه قريب . وعندما جاء ذكر أعقاب السّيّد عبد الرّحمن بن علويّ الخوّاص الجفريّ « 1 » من « شمس الظّهيرة » . . أشار إلى أنّ بعضهم بحجر العوالق ، ومنه يفهم أنّ هناك حجرا ثالثا ، إلّا أنّه خفيّ لا شهرة له . وقد علمت ممّا سبق عن الطّيّب بامخرمة : أنّ حجر بن دغّار كنديّ النّسب ، ليس من سيبان في رطب ولا عنب . وفي حجر موضع يقال له : الواد ، زعم بعضهم أنّه المراد من قوله جلّ ذكره : ( وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ ) وقد يستظهر له بقربه من حصن الغراب ، وبما حواليه من الآثار الموجودة والحجارة المنحوتة ، وإليه يذهب العلّامة أبو بكر ابن شهاب ، بل يقول : إنّ حجرا هذا هو حجر ثمود ، لكنّه مخالف لما في « الصحيحين » [ خ 3378 - م 2980 ] من مروره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم به في مسيره إلى تبوك ، ولم يذكر أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دخل هذا ولا قاربه ، إلّا إن تناءت بالتّعدّد لانتشار الأمّة وضخامتها ، والعرب كثيرا ما تسمّي مهاجراتها بأسماء أوطانها ، وقد وصف اللّه في ( الشّعراء ) بلاد ثمود بأنّها في جنّات وعيون وزروع ونخل ، طلعها هضيم ، وإنّ أهلها ينحتون من الجبال بيوتا فرهين « 2 » . وكلّ ذلك منطبق على حجر . واللّه أعلم . وبعقب ما اشترى السّلطان غالب بن عوض القعيطيّ أرض ميفع - بالنّيابة عن أبيه - اشتدّ طمعه في حجر ، إلّا أنّها تمنّعت عليه بعقبة كأداء « 3 » لا طريق لها إلّا منها ، فكلّما أرسل القعيطيّ بجيش . . كمنوا له في مخارمها فأبادوه - أو كسروه على الأقلّ - حتّى لقد جهّز لهم ثلاثة آلاف مقاتل بزادهم وعتادهم ، فلّما كادوا يتسنمون تلك العقبة ، وأيقنوا بالظّفر . . سيّروا بالكتب إلى السطان غالب بن عوض ، فأمر بإطلاق المدافع ،
--> ( 1 ) السيد عبد الرحمن هذا ، توفي في مطلع القرن العاشر . ( 2 ) والآيات المشار إليها في سورة الشعراء هي ( 147 - 149 ) . ( 3 ) كأداء : شاقّة .